مرحبا بزوار منتدى دار الشباب بني شعيب

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

رسالة في آداب الأكل

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 رسالة في آداب الأكل في الإثنين أبريل 22, 2013 8:09 pm

Chakri Rabh Almadar


رسالة في آداب الأكل

الحَمدُ لِلَهِ رَبي مُسبِغِ النِعَمِ وَالشُكرِ ثُم الثَنا لِلمانِحِ
النَحلِ الحمد الثنا مستحقه بذكر صفاته الجميلة وأفعاله الحسنة ونقيض الحمد وأصل
الشكر البيان والاظهار وقيل هو مقلوب كشر يقال كشر الكلب عن أنيابه إذا قلص شفتيه
عن أسنانه فظهرت ولا يكون الشكر الشكر إلا في مقابلة النعمة فعلى العبد أن يقابل
نعم الله سبحانه وتعالى بالطاعات قال الله سبحانه وتعالى‏:‏ ‏ «‏إعمَلوا آل دَاوُدَ شُكراً‏» ‏‏سورة سبأ الآية 12‏‏ - سبأ
أياعملوا لأجل أن تشكروا ونقيض الشكر الكفر كما أن نقيض الحمد الذم قال تعالى‏:‏ ‏
«‏وَمَن يشَكَرَ فَإِنَما يَشْكُرُ لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ
اللَهَ غَنيٌ حَميد‏» ‏ ‏الآية 12‏‏ - لقمان وبين الحمد والشكر عموم وخصوص
من وجه وذلك أنهما يجتمعان في مادة ويوجدن أحدهما بدون الآخر فيجتمعان عند مقابلة
النعمة ويوجد الحمد بدون الشكر إذا كان لا في مقابلة نعمة ويوجد الشكر بدونه إذا
كان بالفعل وحده إذ الحمد لا يكون إلا بالقول والشكر يكون بالفعل والقول معا


والثنا قيل هو والنثا بتقديم النون على الثاء بمعنى واحد إلا أن الثنا
ممدود والنثا مقصور وقيل الثنا في المدح والنثا بتقديم النون يستعمل في الذم يقال
اثنى عيه خيرا وانثا عليه شرا إذا ذكره بسوء وهذا هو المعتبر في اللغة المانح
المعطي والمنح العطايا‏.‏

والنحل جمع نحلة وهو ما تعلق بغير مقابل منه سمي
المهر نحله لأن المرأة في الحقيقة تأخذه لا في مقابل لانها تستمتع كما يستمتع بها
قال الزجاج ‏ «وسمي الله تعالى زنابير العسل نحلا لأن الله تعالى
قد نحل للخلق العسل الذي يخرج من بطونها بلا مؤنة فهو عطية مبتدئة »




يا طالِباً لِخِصالٍ سادَ جامِعُها ** وَسائِلاً مَن
حَواها سُؤلٍ مُبتَهِلِ



لا تَأخُذ العِلمَ إِلا عَن أَخي ثِقَةٍ ** يُعطي
الرَشادَ بِهِ في واضِحِ السُبُلِ



وَدَع سُؤالِ الَّذي دَقَت دِيانَتُهُ ** وَاحذَر
حُضورَكَ في الدَرسِ وَالجَدلِ



فَالطَبعُ لِصٌ فَلا تَجلِس إِلى فُسقٍ ** فَقُل أَن
يَسلَمِ الآتِيه مِن زُللِ



كَجالِسِ الكيرِ إِن تَحضَد مُجالَسَةً ** وَفاتُكَ
الشَوكُ لَم تَسلَم مِن الشُعَلِ



هذه الأبيات مشتملة على مقاصد منها‏:‏ أنه يجب على الشخص أن لا يشتغل
بالعلم ولا يأخذه غلا عن من ظهرت ديانته وانتشر علمه فإن العلم دين فلينظر إلى من
يأخذ عنه دينه ولا يجوز الاعتماد في الفتوى على فاسق ومجهول الحال ولا يجوز أن يكون
الفاسق مدرسا ولا قاضيا وسمعت الشيخ رحمه الله يحكي في جواز مباحثه وجهان ومنها أن
الانسان لا ينبغي له الجلوس إلى فاسق فإنه إن سلم في مشاركته في المعيشة لم يسلم من
التخلق ببعض أخلاقه فإن الطبع يسرق عند الاجتماع من حيث لا يشعر الانسان ولهذا تقول
العرب في أمثالها ‏ «‏ الرفيق قبل الطريق والجار قبل الدار
والطباع سراقه» ‏.‏

ثم وقع التشبيه بنافخ الكير وهو الحداد إن حضره
إنسان وسلم من الشوك الذي عنده لم يسلم من الشعل التي يخرجها من النار لأنها عند
الضرب عليها ينفصل منها قطع من النار تنال الجالس حول الكيروإلى هذا جاءت الاشارة
في قوله صلى الله عليه وسلم ‏ «‏مثل الجليس الصالح والجليس
السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك أما أن يحذيك وإما أن تجد منه ريحا طيبة
ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك أو تجد منه رائحة كريهة‏» ‏وقوله يحذيك
بالحاء المهملة وبالجيم أيضا ومعناه يعطيك ورواية الجيم موافقة لقوله تعالى‏:‏ ‏
«‏أو جذوة من النار‏» ‏الآية 29 - القصص وقول أهل السنة
«العقل والصرف لا يجذي أنه لا يعطي شيئا من الاحكام»
والله سبحانه وتعالى أعلم

الأمانة الفرائض التي افترضها الله تعالى
على عباده وشرط عليهم أن من أداها جوزي بالاحسان ومن خان فيها عوقب عرضها الله
تعالى على السموات والأرض والجبال بعد أن أفهمها خطابه وأنطقها فقبلت وأطاعت واشفقت
من حمل إثمها بسبب المخالفة هذا قول ‏ «الزجاج‏» ويدل
على هذا القول قوله تعالى‏:‏ ‏ «‏فَقالَ لَها وَلِلأرضِ ائتيا
طَوعاً أوَكَرهاً قالَتا أَتينا طائِعين‏» ‏‏ ‏الآية - فصلت‏ ‏‏.‏ وقال
الواحدي‏ «‏ إن الله تعالى لما عرض عليها التكاليف أبت أن تحملها
مخافة وخشية لا معصية ومخالفة» وهو معنى قوله تعالى‏:‏ ‏ «‏وَأشفَقنَ مِنها وَحَمَلَها الإِنسانُ إِنّهُ كانَ ظَلوماً جَهولاً‏»
‏‏ ‏الآية 72‏ - الأحزاب غرا بأمر ربه والقول الأول صائر إلى أن أمره لها
كان أمر عزم وحتم والقول الثاني يقول إنه كان أمر عرض لا أمر عزم ولهذا قال الله
تعالى‏:‏ ‏ «‏ما يُبَدَلُ القَولُ لَديَّ‏» ‏ ‏ ‏الأية 19 -
ق‏.‏‏ ‏

«والأكم الجبال الصغار جمع أكمه »


فَالعِلمُ دَينٌ وَمَن ضَلت دِيانَتُهُ ضَلَ العُلومِ فَدَع مِن
عادَ في جَهلِ الإشارة بهذا البيت أن من كان عالما ولم ينتفع بعلمه نزل منزلة
الجاهل بجامع عدم النفع بل هو أسوء حالا من الجاهل المقصر ويقال‏:‏ ‏ «‏ويل للجاهل حيث لم يتعلم وويل للعالم حيث لم يعمل بعلمه أو بما
علم مئة مرة أو ألف مرة»

قال الغزالي يرحمه الله - وغيره ‏ «‏العالم الذي لا يعمل بعلمهكالمصباح يحرق نفسه والضوء لغيره»
قال آخر‏:‏ كلمة في التوراة ‏ «‏عالم لا يعمل
بعمله هو الجاهل سواء » وضلت ذهبت فهو يستعلم في الذوان والمعاني ومن
استماله في المعاني قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏ «‏الحكمة ضالة
المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها‏» ‏ وضل العلوم فقدها حيث لم ينتفع بها




قِف إِن شَكَكتَ وَلا تَقدُم عَلى عَملٍ ** قَبلَ السؤالِ
فَإِن العَقلَ في عَقلِ



إن لَم تُكن بِسؤالِ العِلمِ مُحتَفِلا ** وَلا اِجتَهدتَ
فَقُل يا ضَيعَةَ الأَجلِ



وَإِن عَلِمتَ وَلَم تَعمَل عَلى وَجلِ ** فَما رَبحتَ
فَقُل يا خَيبَةَ الأَملِ



مَن لَم يَمُت في طُلابِ العِلمِ هِمَتُهُ ** فَلا حَياةَ
لَهُ شَبَهَهُ بِالإِبِلِ



فَالعِلمُ رَأسٌ وَرأسُ مَن حَواهُ عَلا ** وَغَيرُهُ
ذَنَبٌ قَد حَطَ عَن طولِ



كَم مِن جَهولٍ يَرى مِن خُلُقِهِ حَسناً ** لَهُ اِعتِنا
بِلبسِ التاجِ وَالحُلَلِ



فَإن حَواهُ اِجتِماعٌ قالَ ناظِرُهُ ** هَذا حِمارٌ أتَى
لِلمَجلِسِ الحَفلِ



لا يَعدِلُ العِلمُ شيئٌ إِن يَفتَك فَقُل ** ياحَسرةً
عَظُمَت يا قِلَةَ الحِيَلِ



المحتفل بالشيء هو الكثير التولع به والسؤال عن العلم وتعليمه واجب لقوله
تعالى‏:‏ ‏ «‏فَاسألوا أَهلَ الذِكرِ إِن كُنتُم لا تَعلَمون‏»
‏ ‏الآية‏:‏ 7 - الانبياء‏‏ والعمل بعد العلم واجب ويقال‏:‏ ويل
للجاهل حيث لم يتعلم وويل للعالم حيث لم يعلم بما علم سبعين مرة والربح أصله من
التجارة وقد يستعلم في الثواب لقوله تعالى‏:‏ ‏ «‏فَما رَبِحَت
تِجارَتُهُم‏» ‏‏ الآية‏:‏ 16 - البقرة

«لمن
اشترى الضلالة بالهدى »



طَلَبتُ آدابَ الأكلِ ما أَتاكَ ** فَخُذ وَراعٍ آدابَ ما
يَأتي حِولُ



الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى